عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

287

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الحنفي عرف بابن الحمصاني ولد بأنطاكية سنة تسعين وثمانمائة وجود القرآن على الشيخ محمد الداديخي وغيره وقرأ الجزرية على البدر السيوفي وغيره والسراجية على الزين بن فخر النساء وسمع عليه صدر الشريعة وقرأ على الشيخ عبد الحق السنباطي كتاب الحكم لابن عطاء الله وأجاز له إسماعيل الشرواني وابن فخر النساء وحج أربع مرات منها ثنتان في المجاورة وزار بيت المقدس ودخل القاهرة وغيرها وطاف البلاد واجتمع بمشاهير العلماء والصوفية ثم قطن بعد أسفاره العديدة المديدة بحلب وصحب بها ابن الحنبلي ثم توفي بالرملة وفيها المولى محمد المعروف بشيخي جلبي أحد موالي الروم كان فاضلا ذكيا متواضعا محبا لأهل الخير خدم المولى محي الدين الفناري ثم المولى بالي الأسود ثم درس بمدرسة مولانا خسرو ثم بمدرسة ابن ولي الدين ثم بمدرسة بيري باشا ثم بأبي أيوب ثم بإحدى الثمان ومات على ذلك وفي حدودها المولى محمد وقيل مصطفى الشهير بمرحبا أحد الموالي الرومية كان يعرف بابن بيري محمد جلبي وكان محققا مدققا محبا للفقراء قرأ على المولى ركن الدين بن زيرك والمولى أمير جلبي ثم خدم المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس حتى درس بإحدى الثمان ثم صار قاضيا بدمشق فدخلها في رابع عشري محرم سنة خمس وأربعين وعزل عنها في عشري ذي القعدة من السنة المذكورة وأعطى قضاء بروسا ومات وهو قاض بها وفيها السيد الشريف محمود العجمي الشافعي العلامة مدرس الأتابكية بصالحية دمشق وكان مقيما بالبادرائية داخل دمشق وكان مقصدا للطلبة ينتفعون به وكانت له يد طولى في المعقولات وتوفي يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخر ودفن بباب الصغير